الزمخشري

62

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

لسنة ست من الوحي فسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك العام عام الحزن . في عام ثمانين من الهجرة وقع بمكة سيل عظيم ذهب بالإبل عليها الحمولة فقيل له عام الجحاف . ركوب الكوسج عبارة عن دخول آذر ماه . وأصله أن أنسانا كوسجاً كان يتناول في أول يوم من هذا الشهر بعض الأدوية المسخنة ويطلى ببعض الأطلية الحارة ويخرج في ثوب واحد وهي عادة في بغداد وفارس قال المرادي : قد ركب الكوسج يا صاح * فانزل على المزمر والراح وانعم بآذر ماه عينا وخذ * من لذة العيش بمفتاح وقال غيره : قد ركب الكوسج فانزل على * غمس لحى الفتيان بالراح يا صاح آذار يقول انتظر * أن أذر الدنيا بلا صاحي أردشير بن بابك : لا تركنن إلى الدنيا فإنها لا تبقى على أحد ولا تتركها فان الآخرة لا تنال إلا بها .